كتب التنمية البشرية

ملخص كتاب فن اللامبالاة للكاتب مارك مانسون

ملخص كتاب فن اللامبالاة

اشهار

من الغريب أن تجد كتاب من أشهر كتب التنمية البشرية, يحمل عنوان فن اللامبالاة, فنحن نعلم أن التنمية البشرية هي ذاك الوقود للجهد والعمل, والمثابرة بدون كلل, ولا ملل. فكيف يعقل لهذا الكتاب الذي قراءه الملايين أن يكون تحفيزيا, وهل عبقريته تكمن في اسمه, ولماذا يعتبر من أكثر الكتب مبيعا حول العالم؟ كل هذا والمزيد, تتعرفون عليه في هذه المقالة الحصرية:

تلخيص كتاب فن اللامبالاة

كنظرة أولية عن الكتاب, فهو لا يحفزك على التقدم, انما يجهزك على الدفاع, أي أن تدافع عن حلمك مهما كان سلاح الإحباط, والحسرة, وأن تظل ذلك الشخص ذو العزيمة والقوة, عكس الكتب الأخرى التي تعطيك سر التقدم, ولكنها لا تجهزك على أن تكون ذو مناعة قوية تجاه صعاب الحياة, بحيث يبتدأ مارك مانسون كتابه, بقصة حياة رجل, عانى وقاسى في حياته, راغبا في تحقيقه حلمه, وفعلا حقق حلمه, ولكن بعد أن مات الرجل, كتبوا على قبره عبارة: “”لا تحاول”” , مما جعل الجميع في حسرة, وهم يعلمون أن ذاك الشخص كان مثابرا ومجدا, ولم يكن يعرف معنى الاستسلام, لينقلك الكتاب بعد القصة للعبرة الأولى في رحلة قراءتك له, وهي: لا تحاول أن تكون ناجحا كما يعتقد الكثير, بل أمن بنفسك أنك فاشل, واستقر على تلك الحالة, الى أن تنجح من شدة فشلك, وكتفسير أوضح لما قاله الكاتب:

لا يجب أن يكون هدفك الى ما تفتقر اليه

فمثلا عندما تلجئ لممارسة الرياضة, فهذا يكون اعتقادا منك بأنك شخص غير رياضي, وعندما تلجئ للبحث عن كيفية زيادة الأرباح, فهذا اعتقاد منك أن راتبك زهيد, لهذا يوجه لك الكاتب هذه الرسالة الأولى على أنك يجب أن تتقبل كل شيء أنت عليه, ثم تسعى ورائه وأنت غير مبال للنتائج, فهكذا سيكون نجاحك مفخرة, وفشلك مفخرة, ولن تسمح أبدا لمفهوم الفشل بالدخول لقاموس حياتك.

ينتقل الكاتب بعدها مباشرة ليحكي لك قصة ابن الملك الذي عاش حياة الثراء, والمال, وظن أن الحياة تعتمد فقط على الغنى وصرف الأموال, الى أن جاء اليوم الذي صادف فيه المجتمع, وعرف أن ما كان يعيش في القصر مجرد وهم, مقارنة مع كمية الفقر و البطالة, والتشرد, فتسائل: عن كيفية عيش هؤلاء الناس, وهل هم مستمتعون بفقرهم, ليخرج للشارع بدون درهم ولا دينار, فيعيش حياة التشرد, بدون أن يصل الى مبتغاه, وهكذا أصبح متشردا يجول, ويحول في البلاد.

يريد الكاتب أن يبرز لك من خلال هذه الفقرة أن الحياة معاناة, فالفقير يعاني بسبب غناها ويتمنى أن يصبح غنيا ليعش الثراء, والغني يعيش الثراء, ويرى الفقير, ليتساءل كيف يعيش, ويبقى في حلقة دائمة, أي أن الفقير يعاني من الفقر, والغنى يعاني من الغنى, لينقلك الكاتب لحكمة جديدة, وهي أن عدم الرضا هو السبب وراء بقاء البشرية, واللامبالاة هو السبيل الوحيد للرضا, والهناء والعيش عكس تيار الأخرين.

ينتقل بك الكاتب لمحطة جديدة عنوانها تقدير الذات, ويحكي لك قصة شاب يفتخر بنفسه لدرجة كبيرة, ويقدرها جيدا, وينتقد كل من يحاول انتقداه, بل ويصفه بالجاهل الغبي, ولكن اذا نظرنا له من منظر الواقع, نجده شخصا أقل بكثير مما يتباهى به, يحيث لأنه لا زال يعتمد على والديه في شراء الملابس, ليظهر لك حقيقة جديدة مغزاها أن التعالي أصبح احدى الوسائل الناجعة لتحقيق نجاح أكبر, ولكنه في ذات الوقت يمكن أن يسقطك بقوة كبرى.

ينتقل الكاتب ليبرز لك نظرية الأخر, من خلال قصة مشهورة جدا, تحكي  عن ملازم ياباني, أوصاه الامبراطور أن يقاتل ببلاد أمريكا لأخر النفس, وجهزه لأن يقاتل بالأدغال, ومن سخرية القدر, أن المكان الذي كان به الملازم, لم تكن في الحرب, فظل ينتظر هناك, لمدة 30 سنة, ليخرج بعد تلك المدة ويرى أن الحرب انتهت منذ أعوام وأعوام, فيصفه البعض بالفاشل, ويصف البعض بالناجح, ليبرز لك أن نجاحك لا يجب أن يتعلق بما يراه الأخرون, بل بما تراه أنت.

ينتقل بك الكاتب بعد ذلك ليبين لك أن ما أنت عليه الان, لم يكن صدفة, ولم يكن من صنع القدر, انما كان من صنعك, ومن الاختيارات التي جاءتك أثناء تعرضك لمشكلة ما, ويعرض لك 3 قصص شهيرة, أبرزها قصة روبنز الشيقة

ينتقل بك الكاتب لأروع محطة في الكتاب وهي محطة الشك, بحيث أنك لا يجب أن تكون صارما في أفكارك, وأن تؤمن بها, وتكون على يقين بصحتها, لأنها متغيرة, فكم من مرة ضحكنا على أفعالنا السابقة, وكذلك أفعال اليوم, سنضحك عليها في المستقبل, لذلك لا تبالي, وعشها بطلاقة.ينتقل بك الكتاب لمحطة عنوانها بخط عريض لا يحتاج للوضوح:

الفشل طريق التقدم.

يريك الكاتب مغزى جديد في الحياة, تعجلك كيف تقول لا, وبالمناسبة, لدينا فيديو في قناة بداهة, عنوانه أيضا تعلم كيف تقول لا
رابط الفيديو: https://bit.ly/30A5KXo
ويبرز لك أهمية السفر في ذلك, فكم من مرة شاهدت قبيلة, أو مجتمع لا يؤمنون بنفس ما تؤمن به, ومع ذلك يقومون به أفضل منك, بدون تشدد في التطبيق, وبلا مبالاة جميلة. ينهي الكاتب كتابه بالموت, ويرى بأننا لا نفكر عادة في الموت لأنه يخيفنا, وكذلك على بقية الأمور المخيفة يجب. بحيث أننا لا يجب أن نخاف, وأن لا نكترث مهما كانت المصائب, لأنها في النهاية لحظة, وستمر.

ملاحظة هامة لكل متابعي موقع وقناة بداهة:

نرجوا من متابعينا الكرام, أن يدعوا لنا تعليقا ان لاحظوا خطأ في المقالة, أو شيئا غير منظم شوش انتباههم, لأن هدفنا هو زيادة الوعي العربي, وكذلك اذا كنت من هوات الكتب, وتكتب مقالات عن مختلف الكتب, راسلنا عبر الايميل أسفله, لنتواصل معك, ولا تنسى الاشتراك في القناة, ودعمنا لنستمر في منح المفيد لك.

السابق
ما هي القنبلة الكهرومغناطيسية؟
التالي
قصة نجاح ديفيد كارب

اترك تعليقاً