علم الفضاء

ما هي الشمس وما مصدرها؟

الشمس

اشهار

في كون فسيح وبالضبط في بعض المجرات المنعزلة، وبمجرة تدعى درب التبانة، بدأت رحلة انبثاق النجوم وولادة الكواكب، ولادة ملايير الكواكب وملايين النجوم، وبمجموعة أطلق عليها في المستقبل المجموعة الشمسية، وقبل 4 مليارات سنة و6 مئة مليون عاما، بدأت ولادة الشمس, فما هي الشمس وما مصدرها؟

ما هي الشمس؟ و من أين جاءت؟

كانت الشمس رمزا كبيرا للعبادة في عصور مضت فاعتبرها المصريون مسيرة من قبل الاه يدعى رع، واعتبرها الرومان الاها لدقته في الاشراق والغروب، وبسبب الأشعة النورية التي تطلقها، اعتبرتها حضارة الإنكا رمزا الاهيا، يموت من لا يؤدي شعائره، هكذا نشأت الحضارات على الاعتقاد بالعلم، والعلم بالاعتقاد.

ان الفضاء ليس كما اعتقدناه من قبل فارغا، ليس به أي شيء، بل هو في الحقيقة مكون من أجزاء الغاز والغبار، الذي غزى كوكب الأرض بعد الانفجار العظيم، هذا الغبار والغاز النجمي الذي يحيط بالفضاء، وينتشر بين كل الكواكب والنجوم، يتجمع ذرة بذرة، الى أن يشكل سحابة غازية ضخمة جدا. هذه السحابة تبدأ بالانكماش بسبب جاذبيتها العالية, فتنكمش متجهة نحو النواة, تنكمش و تنكمش الى أن تكون ما يعرف بالنجم, و بسبب أن الفضاء يحتوي على غازي الهيدروجين و الهيليوم بنسبة كبيرة, فانهما يكونان بذلك احدى الغازات الأساسية للنجم, و بهما يضئ النجم و تسلط أشعته على كوكب الأرض, بنفس الحكاية روى تاريخ الكون ولادة الشمس, قبل أكثر من خمس مليارات سنة, انفجر نجم عجوز مغطيا الفضاء بغيوم مبعثرة من الغازات و الغبار التي كونها أثناء حياتها, نيبولا وهي الغيوم التي تشكلت بعد انفجار هذا الكوكب الضخم, و التي جمعت ما لا نهاية له من الغازات, كالحديد و الاوكسجين و النيتروجين, فبدأت هذه  الغيوم بالتجمع و التداخل بسبب الجاذبية  الى أن تكون هذا الخلق البديع من الكواكب التي نعرفها اليوم تاركة دوامات من الدخان المشتت,و تشكل بذلك أيضا كوكبنا الأرضي الذي كان كرة معدنية خالية من كل ظروف الحياة و نمو الكائنات, و على بعد مئة و خمسون مليون كلم, بدأت كرة بيضاء بالانكماش و التجمع باتجاه المركز بسبب الجاذبية انطلاقا من الغيوم الغبارية المنتشرة, و استمرت بالتجمع, وبتحفيز غاز الهيدروجين الذي بدأ بالاندماج و بالتفاعل مع بعضه البعض, مكونا غاز الهيليوم الذي يولد الطاقة و محررا بذلك قوة خيالية و هائلة, مرفقة بحرارة وصلت الى 5 ألاف درجة في السطح, و هكذا نشأ نجم جديد في درب التبانة يدعى الشمس, وبعد أن أنشئت الشمس, أطلقت موجة من الرياح الشمسية العاصفية, رمت بكل الغبار و الفتات السحابي المتبقي الى خارج النظام الشمسي, و في النهاية تكونت مجموعتنا الشمسية الملتفة حول نجم الشمس العملاق, الذي لا زال يتوهج بسبب اندماج غاز الهيدروجين و تحرير غاز الهيليوم, و السؤال هل  سيظل الهيدروجين كافيا لتبقى الشمس مضيئة مدى الحياة, أم سينفد لتتحول الشمس الى عملاق أحمر يأكل الكواكب بعد انصهاراها  بالحرارة؟

ماذا سيحدث ان تحولت الشمس لنجم عملاق أحمر؟

كما درسنا سابقا, فان ما يجعل الشمس اهتياج دائم هو الاندماج النووي, وتفاعل الهيدروجين وتكوين الهيليوم, مما يخلق قوة دفع خارجية, وهي تلك الشرارات التي تنبثق من الشمس, وقوة دفع للداخل وهي قوة الجاذبية, وكلا هذه القوتين يجعلان الشمس في حالة ثبات دائم, اذ أن قوة الدفع للخارج أكبر من قوة الدفع للداخل, بسبب الاندماج النووي, وعندما سينتهي هذا الاندماح وينفذ الهيدروجين من الشمس, ستبدأ الجاذبية بأخذ زمام الأمور, مما سيجعل الشمس تنكمش للداخل بسبب الجاذبية, ستنكمش وتنكمش, الى أن تصل الى نجم صغير جدا جدا, وفي هذا النجم الصغير قوة خارقة, وكبيرة جدا, وهنا اختلف العلماء, فذهب من قال أن الشمس ستعود للحياة مجددا بتجميع الهيدروجين من الوسط الخارجي, وذهب منهم من قال أن الشمس ستنفجر مكونة نجم عملاق, ثم سوبر نوفا, ثم ثقب أسود يلتهم كل الكواكب منها كوكب الأرض وهذا الافتراض الأخير هو الافتراض الأقرب للحقيقة.

ملاحظة مهمة لكل المتابعيين:

نرجوا من متابعينا الكرام, أن يدعوا لنا تعليقا ان لاحظوا خطأ في المقالة, أو شيئا غير منظم شوش انتباههم, لأن هدفنا هو زيادة الوعي العربي, وكذلك اذا كنت من هوات العلم, وتكتب مقالات عن  مختلف العلوم, راسلنا عبر الايميل أسفله, لنتواصل معك, ولا تنسى الاشتراك في القناة, ودعمنا  لنستمر في منح المفيد لك.

السابق
حقائق صادمة حول بابا نويل
التالي
كيف تتكون الشهب المضيئة في السماء؟

اترك تعليقاً