علم الفضاء

كيف تتكون الشهب المضيئة في السماء؟

كيف تتكون الشهب

اشهار

في ليلة مظلمة, و قبل ألف سنة قبل الميلاد, رأى الناس شهابا في السماء فظنوا أنها إشارة الاهية, تدعوهم الى القيام بعرف, تلبية لنداء الاه السماء كما كان معروفا أنا ذاك, و في نفس الوقت, كانت هناك حضارة أخرى في الصين تعتبر أن هذه الأضواء التي تظهر وتختفي قبل أن تكمل العين التقاطها, ما هي الا غضب الألهة من فعل سئ تم ارتكابه, لكن ما أديع عند الغالبية, هو أن هذه الشهب مرتبطة بالأماني والاحلام, بحيث أن مشاهده اذا تمنى شيء قبل أن يختفي, كان له ما يريد, و مع تطور العلم و تقدم البحث, عرف أن تلك القذيقة المضيئة, لم تكن كما اعتقدها الناس قديما, انما تعود لتفسيرعلمي مدقق و نسبي في ذات الوقت. اليوم سنتعرف على كيف تتكون الشهب

كيف تتكون الشهب؟

لنفهم كيف تكونت الشهب وما سرها, دعونا نضرب لكم مثال تجربة الشمعة مثالنا يستهل به لفهم موضوع عظيم كهذا, فرضا أن شمعة أشعلت, و قبل أن توقدها, وضعتها في صحن أو كأس زجاجي مملوء بالماء, و أغلقت ذلك الكأس بعد أن وضعت الشمعة بداخله, ثم بدأت تشاهد ما سيحدث لتلك الشمعة المشتعلة, لاحظت أن الشمعة بدت مشتعلة بشكل عادي لمدة قصيرة, ثم انطفأت بسرعة, و صعد الماء الى الكأس بسرعة كذلك, اذا نظرنا الى هذه التجربة من منظور علمي, نرى أن السبب وراء هذا الاخماد يعود لنفاد الهواء و بالضبط ثنائي الأوكسجين بداخل الدلو أو الكأس الذي وضعت بداخله الشمعة, و كتفسير لهذه الظاهرة, نقول أن ثنائي الأوكسجين ضروري لكي تتم عملية الاحتراق. تذكروا معي هذا الأمر الذي سيحيلنا الى جواب سؤال كيف تتكون الشهب؟

اذا كان ثنائي الأوكسجين الموجود بداخل الكأس المغلق, محدودا و غير متجدد, فان ثنائي الاوكسجين الموجود في الأرض متجدد باستمرار بفعل الأشجار و النباتات. و هذا ما يفسر أن أي جسم معرض للحرارة المرتفعة في الأرض يحترق.
في الفضاء, ذلك المكان الذي فيه ما صغر و ما كبر من الكواكب, ما شاب و ما شيب من النجوم, ما دار  و ما تاه من الصخور, هذه الصخور التائهة هي سبب ذلك الذيل الملتهب الذي تراه بالليل, تخيل معي نجم الشمس, ذلك النجم الضخم الثابت الذي تدور حوله الكواكب و الكويكبات, بما فيها كوكبنا الأرضي, تدور وفقه أجرام و مذنبات, ماذا سيحدث ان انفجرت مع مرور الوقت؟, ستنفجر بسبب ارتفاع درجة حرارة الشمس أو ستتفكك أو ستصطدم مع بعضها البعض, هذا الاصطدام أو التفكك, يحدث لنا ما يسمى بالنيازك, و هي صخور انفصلت عن كويكبات فتاهت في الفضاء.

تدور هذه النيازك في الفضاء, لتلقي مع عدة كواكب لتصطدم بها, و من بينها كوكبنا الأرضي, و عند دخول النيزك لكوكب الأرض بفعل الجاذبية الأرضية, يصطدم مباشرة مع الغلاف الجوي المكون له, و كما علم بمثال الشمعة, أن كل من يدخل للأرض يكون عرضة للاحتراق بسبب غاز ثنائي الأوكسجين الذي يتواجد بها, بسبب سرعة دخول النيزك و قوة اصطدامه بالأرض تنتج حرارة تؤدي به في نهاية المطاف للاحتراق, و كملاحظة بسيطة, النيزك ليس بحجم الكوكب انما يتراوح وزنه بين بضع جرامات و بضع العشرات من الجيلوغرامات, فعند دخول نيزك بوزن 30 جيلوغرام, لكوكب الأرض يتعرض للاحتراق, فاما أن يحترق في الطبقة الأخيرة  المكونة للغلاف الجوي أو ما بعدها, الى أن يصل لسطح الأرض, لكن أغلب النيازك تنحرق في الطبقات العلوية المكونة لسطح الأرض, و بمجرد أن يكتمل الاحتراق و ينتهي, يسمى النيزك شهابا, و ما يظهر لنا على شكل ذيل متطاير يكون عبارة عن غازات و مواد متفتتة متطايرة من الشهاب, أثناء حركته ليعطي ذلك المنظر الجذاب.

ماذا لو أن ذلك النيزك لم يحترق كليا في السماء؟

ماذا لو أن ذلك النيزك لم يحترق كليا في السماء؟, ووصل الينا بسرعته الجنونية؟هذا ما وقع بالضبط في زمن الديناصورات, كما يقول العلم, و هذا هو السبب وراء انقراض هذا الكائن الضخم و المدهش, ففي زمن كانت الديناصورات أقوى المخلوقات وجودا, أنزلت السماء بطشها من الصخور النارية الضخمة, بشكل غير طبيعي و متسلسل غير منقطع, و بذلك مات غالبية الديناصورات و انقرضت الألاف منها.
كنتم مع مقالة كيف تتكون الشهب… نتمنى أن تعجبكم, وبانتظار ردكم في التعليقات

السابق
ما هي الشمس وما مصدرها؟
التالي
لماذا لا تتعامل بولندا باليورو؟

اترك تعليقاً