قصص

قصة نجاح محمد مهاتير: صانع النهضة الماليزية


اشهار

من منا لا يعرف مهاتير, رابع حكام دولة ماليزيا بعد الاستعمار البريطاني, وواحد من أكثر الشخصيات التي تلاعبت بالاقتصاد العالمي, فاستطاعت أن تطفوا ببلدها الى أعالي قمم الاقتصاد. لكن قليلنا من يعرف قصة نجاح محمد مهاتير, وكيف استطاع أن يعمل بجهد, وأن يصل لأصعب ملعب, وهو ملعب السياحة, ثم يسجل أهدافا لم يستطع أي حاكم تسجيلها. لتتعرفوا على قصة نجاح العصامي محمد مهاتير تابعوا معنا.

من هو محمد مهاتير وما قصة نجاحه؟

ولد مهاتير محمد في ماليزيا عام 1925, في مدينة ألوستار لأب يعمل كمعلم, وأم تعمل كربة بيت, وكان لمهاتير 8 اخوة, وكان هو أصغرهم. لم يكن محمد كباقي الأطفال يهوى اللعب, والنوم, بل كان محبا للعمل والدراسة, وكلما سمحت له الفرصة في العمل, أبدع وأدهش أفراد عائلته, وكان من بين أحلامه أن يصبح طبيبا, فعانى وقاسى, بحيث أنه لم يكن يمتلك النقود لدفع مصارف الجامعة, ومصاريف النقل بين منزله ومكان جامعته, فاضطر للعمل كبائع موز, وتمكن من جمع نقود, أودعها في شراء دراجة توصله الى مكان دراسته الجامعية, وهكذا استمر الشاب العصامي, راغبا في تحقيق حلم الطب الذي راوده منذ الصغر, فقد كان طالبا مجدا, وقد عرف بلطافته وحسن أخلاقه, مما أكسبه احترام غيره, وتقديرهم له.

تمكن محمد مهاتير من السفر الى سنغافورة التي كانت دولة فقيرة أناذاك, لإتمام الدراسة في كلية المالاي, والتي كانت تستقطب أجود الطلاب في ماليزيا مجانا, ومن هناك استطاع الشاب تحقيق حلمه, والتخرج بشهادة طب, ليصبح طبيبا عام 1953, ويعمل كطبيب عام لدى الحكومة البريطانية التي كانت مستعمرة بلده اناذاك. لم يكن مهاتير مرتاحا من جهة بلده, فقد كان راغبا في العودة لماليزيا والعمل هناك ومساعدة أبناء شعبه الذين غلبهم الفقر وأطماع الدول المستعمرة, فعاد الطبيب مهاتير لبلده, وخصص أضعاف وقت العمل لمساعدة الفقراء وعلاجهم بالمجان, ليكسب ثقة عالية في وسطه, ويصبح شخصا محبوبا.

كان مهاتير رجلا محبا للسياسة, وعاشقا لفنون الحوار وريادة الشعوب, فكانت له الفرصة في دخول حرب السياسة, لكنه فشل في أول فرصته, ويعد 5 سنوات من المحاولات الفاشلة في الحصول على مقعد في البرلمان, تمكن من الحصول على مقعد, ولكنه عانى كثيرا من اضطهاد الشعب له, بحيث أن الشعب الماليزي كان مقسما لفئتين, فئة الصينيين وفئة الماليزيين, وكان للصينيين العديد من الحقوق الغير المشروعة, رغم أنهم في أرض غير أرضهم, فكان مهاتير ضد هذه القضية, مما جعله مكروها من قبل الفئة الصينية التي كانت طاغية على البلاد, فقرر بذلك كتابة كتاب تحت اسم “”معضلة الملايو“”, ليخرج فيه كل ما في جوفه من انتقاد لشعبه, ليتهمهم بالكسل والتكاسل, وأنهم سينقرضون اذا ما ظلوا على هذه الحالة, فمنع الكتاب من النشر بتهمة العنصرية.

استمر مهاتير على ذلك الطريق, ولم يفشل أبدا, رغم أن كل محاولته في الوصول الى مركز السيادة باءت بالفشل, فعين كسينياتور واستقال, واستحوذ على مكانة وزير التعليم فأقالوه لعدة أسباب, فتوجه ليكون نائب للرئيس, ثم لوزير الصناعة, حتى تمكن في النهاية من الوصول لهدفه والاستلاء على عرش الحكم, لتبدأ مناورات السياسة, ويبدأ مهاتير بإخراج كل ما كان يدور في عقله أثناء سنوات المحاولات, والفشل.

تمكن محمد مهاتير من تحويل بلده من بلد زراعي الى بلد صناعي, له الفضل في عدة انتاجات صناعة, كصناعة السيارات والكاميرات, وكان له أثر كبير في دخول ربع شعبه للإسلام, وطرد الصينيين من البلد بشكل نسبي, وتحويل بلده من بلد مستهلك لبلد مصنع يتهافت عليه مئات المستثمرين, بل واستطاع تخفيض البطالة من 70 بالمئة, الى 3 بالمئة, استطاع تخفيض نسبة الفقر من 59 بالمئة الى 5 بالمئة, وتمكن من بناء بلده من جديد, ليدخل لعالم الاقتصاد, ويضع بلده بجدارة في لائحة أقوى الدول اقتصادا, والتي تعرف سنة بعد سنة ارتفاعا قويا في اقتصادها, ويعتقد أن تصبح أقوى دولة اقتصادية بحلول سنة 2022. 

ملاحظة هامة لكل متابعي موقع وقناة بداهة:

نرجوا من متابعينا الكرام, أن يدعوا لنا تعليقا ان لاحظوا خطأ في المقالة, أو شيئا غير منظم شوش انتباههم, لأن هدفنا هو زيادة الوعي العربي, وكذلك اذا كنت من هوات قصص النجاح, وتكتب مقالات عن مختلف قصص النجاح, راسلنا عبر الايميل أسفله, لنتواصل معك, ولا تنسى الاشتراك في القناة, ودعمنا لنستمر في منح المفيد لك.

السابق
لماذا لم تجذب الأرض القمر؟
التالي
ما قبل الانفجار العظيم

اترك تعليقاً