قصص

قصة نجاح أوبرا وينفري (المرأة الأكثر الهاما في العالم)

قصة نجاح أوبرا وينفري

اشهار

كثيرا ما تصادفنا المشاكل, وتواجهنا المعرقلات, ولكن سرعان ما نستسلم لها وننتظر من القدر أن ينصفنا, خصوصا ان تعلق الأمر بسيدة سمراء في مجتمع أمريكي يعتز بالأبيض ويحتقر الأسود, وفي ظروف أشد من الفقر وبمعاناة الدراسة والعمل الشاق, في ظل هذه الظروف ولدت الفتاة السمراء لعائلة فقيرة, كان عمل والدها غير محدد, اذ أنه كان يقتات من وظائف بسيطة, ويجني منها لقمة عيشه, وكانت والدتها تعمل كخادمة في البيوت.

لم تعرف أوبرا يوما معنى المتعة في الحياة, فمنذ أن فتحت عيناها عن الحياة, وهي تشاهد الظلم والفقر والعنصرية وازداد الوضع سوءا حين قرر أبويها الانفصال.

بعد انفصال والديها عاشت أوبرا في أحد الأحياء الفقيرة مع جدتها حتى بلغت السن 12 من عمرها, وخلال هذه الفترة مرت أوبرا بأيام قاسية حرمتها من حق اللعب ان لم نقل حرمتها من حق الطفولة كاملة. لم تتعلم أوبرا مبادئ الحياة, وكان استغلالها أمرا بسيطا وسهلا للغاية, وهو ما حدث حين بلغت الثالثة عشر من عمرها حين تعرضت لمحاولات اغتصاب وشدود جنسي عنيف من شباب قريتها, فقد حكت أوبرا في لقاء صحافي:

أتذكر حين كان يستغلني, وبعد أن ينتهي من رغبته الجنسية, يأخذني لمحل بيع الآيس كريم, والدم يقطر من فرجي

أوبرا وينفري


كل ما مرت به أوبرا أثر على نفسيتها بشكل كبير جدا, ودائما ما كانت تتعرض للسخرية بسبب فقرها ورداءة ملابسها وخصوصا لاكتسابها اللون الأسمر الذي كان يدل على العبودية في أمريكا كما كان معروفا

بلغت أوبرا الثامنة عشر من عمرها, وعاشت في شبابها ظروفا اجتماعية قاسية, الى حد أنها لم تكن تملك المال الكافي لشراء قفازات تدفئ بها يديها في فصل الشتاء القارس والبارد, كل هذه الظروف لم تدع اوبرا منهمكة في غرفتها تبكي وتبرر فشلها لشخص او لدولة او لنظام, بل أفرغت كل ما لديها من جهد ووقت لتتمكن من النجاح والتفوق والنهوض بنفسها من الجهل والفقر الى ان أصبحت أكثر امرأة الهاما في العالم

أثناء دراستها واجهت صعوبات كبيرة لكنها استطاعت ان تتجاوز كل الصعاب لتصبح أوائل الطلاب ذوي الأصول الافريقية في بلد أمريكا الذي كان بلدا عنصريا انا ذاك

بدأت حياتها المهنية بعمر التاسعة عشر كمراسلة في احدى القنوات لكنها طردت لعدم نجاحها, ثم عادت من جديد للإعلام لتحصل على وظيفة مذيعة ثم فشلت لمرتها الثانية لتعود بعد أكثر من 5 محاولات فاشلة في الاعلام وتضع نفسها بجدارة داخل الميدان.

مرت من العديد من التجارب القاسية والمحبطة في مسارها المهني لتتمكن من بناء امبراطورية إعلامية سميت بأستوديوهات اوبرا ولتجني من خلالها ثروة طائلة قدرها ال 2,7 مليار دولار

العبرة من قصة أوبرا وينفري 

قصة أوبرا مثال حي على الجهد و العمل, و التوكل بلا تواكل, والصبر, و العطاء, وتكرار المحاولات, ولولا النفس الحارة التي كانت تملكها هذه السيدة رغم المجتمع العنصري, و الثقافة الفاسدة, و الوسط الفقير لما رأينا اليوم أوبرا تلمع في سماء الاعلام, والعبرة التي نستخلصها من قصتنا هذه هي أن التغيير لا يأتي من الغير, بل منا و من أفعالنا, فكم من شاب ضاعت أحلامه بمجرد أن قيل له أن الدولة فاسدة, و كم من فكرة كانت ستغير مدار التاريخ ماتت بسبب مجتمع مفتقر للأخلاق و كم من شخصية دفنت تحت تراب الفقر و المجاعة, فرجاء مهما كانت ظروفك, و أيا كان مجتمعك, لا تستسلم, و حاول الى أن يتمزق عرق الصبر من دماغ الإصرار, أغلق أذنك عن مجرمي الابداع و الأفكار , و لا تدع أحد يحبطك و ينزل من شأنك, ثم يغير الأقدار.

كن عظيما, أو مت وأنت تحاول

فضلا وليس أمرا ادعمونا بنشر المقالة حتى نستمر بتبسيط القصص لكم, ولا تنسوا دعمنا بالاشتراك في قناة بداهة
ملاحظة هامة لكل متابعي موقع وقناة بداهة:

نرجوا من متابعينا الكرام, أن يدعوا لنا تعليقا ان لاحظوا خطأ في المقالة, أو شيئا غير منظم شوش انتباههم, لأن هدفنا هو زيادة الوعي العربي, وكذلك اذا كنت من هوات قصص النجاح, وتكتب مقالات عن مختلف القصص والمقالات التحفيزية, راسلنا عبر الايميل أسفله, لنتواصل معك, ولا تنسى الاشتراك في القناة, ودعمنا لنستمر في منح المفيد لك.

السابق
كيفية جلب الترافيك بالمجان لموقعك, أو لقناتك على اليوتيوب (طريقة فعالة)
التالي
قصة التهامي الكلاوي أغنى رجل في المغرب

اترك تعليقاً