علم الفضاء

ما قبل الانفجار العظيم


اشهار

غالبية علماء الفلك يتفقون على أن الكون بدأ من خلال الانفجار العظيم, لكن السؤال هنا: ما ذا حدث قبل الانفجار العظيم

مقدمة حول الموضوع: تنفس بعمق, دع خلاياك العصبية ترتخي, ألق بنفسك في مخيلة الفضاء بين النجوم و حلق في الغبار الكوني و مناظر الكواكب الخلابة, ابتعد عن كل شيء, عن أحلامك, عن والديك, عن همومك, أحزانك, أهدافك, ابتعد عن أصدقائك و عن محيطك, طر معي  و دعنا معا, روحين يحلقان و يجولان جولة في تاريخ الكون. كلنا يقضي اليوم من صباحه الى مسائه, منهمكا مشغولا بأغراضه و مشاكله, ناسيا أن كل ما يدور حوله من أسباب و نتائج و أشخاص و كائنات و حياة بصفة أعمق هي مجرد أجسام فوق حجر ضخم في فضاء ملئ بملايين الملايير من الأحجار و النجوم, ألا يحرك فيك هذا الكلام ساكنا, فعلا هو كذلك, نعيش فوق حجر و نمارس عادات سخيفة, نبرمج أنفسنا وفق علاقات و ننغمس في ما أسميناه بالأسباب لنصل لنتائج, نحن من وضعناه بالأصل, ننزل الرؤس و لا نرفعها للسماء التي بها حل كل اشكال خاطئ وهدف مجهول, و إحساس بارد.

متى بدأ الكون؟

ما يؤيده الغالبية حول اشكال مصدر بداية الكون وتشكل الكواكب, هو الانفجار العظيم, الانفجار الذي بدأ بذرة صغيرة, حين كان الكون أصغر من حجم الذرة بملايين التريلونات, الى أن توالت الظروف التي سنخصص لها مقالة ان شاء الله, فانبثق من حجم الذرة المجهري كون لا نهائي يضم أكثر من مئة مليار مجرة كما يعتقد ذلك علماء الفلك و الفيزيائيون, لكن اذا كان الكل متفق حول نظرية الانفجار العظيم, فان الغالبية مختلف حول ما كان قبل هذا الانفجار الساحق

ماذا وقع قبل الانفجار العظيم؟

 كما قلنا سابقا, فان الجمهور اختلف حول ماذا وقع قبل الانفجار العظيم, حيث انقسموا لثلاثة فئات

النظرية الأولى: نظرية العدم, أو الفراغ, وهي فكرة مفادها أن الكون و الزمان والخلق لم يكن لهم أي وجود, و تم الاعتماد على دليل ظاهرة النفق الكمي, للتأكيد على هذه النظرية, والتي تسمح لجسيم أصغر بكثير من الذرة, والذي يوافق حجم الكون عند أول لحظة من الانفجار بالتواجد بأكثر من مكان في وقت واحد, و أيد الفكرة كذلك ستيفن هاوكينج

النظرية الثانية: التي تبدو غريبة نوعا ما, و لكنها في ذات الوقت تلقى شعبية كبيرة من كبار علماء الفيزياء النظرية, بحيث أن الكون في الحقيقة ثقب أسود لكون سابق, و كل ثقب أسود ربما يحتوي على كون ضخم بداخله, و أن المادة التي كونت كوننا الان, ما هي في الحقيقة الا مادة كون سابق ابتلعها ثقب أسود و كونت بداخله كوننا المعروف حاليا بملايير مجراته.

النظرية الثلاثة: هي حكاية نظرية أخرى مختلفة تماما عن الحكايات السابقة, وهي نظرية الأكوان المتوازية التي تقول ببساطة, أن هناك أبعاد عديدة أكثر من أبعادنا الثلاثة أو الأربعة بالإضافة الى الزمن, هذه الأبعاد و بسبب أنها متشابكة بشكل كبير, فاننا لا نراها بالعين و لا يمكننا ملاحظتها, و التي تبين في التالي أن كوننا هو واحد من عدد لا يحصى من الأكوان الغير المرئية بسبب الأبعاد الكثيرة, و التي اذا تصادم فيها كونين بشكل فجائي, انبثق انفجار عظيم بيج بانج

النظرية الرابعة: نظرية تو هيديد تايم أو نظرية الوقت ذو المساريين, التي تقول أن الكون ما هو الا عبارة فترة زمنية ماضية, بحيث أن الكون يخلق و ينعدم ثم يخلق و ينعدم و بسبب أن الوقت لا ينتهي فان الكون ينكمش حتى يصل الى حجم الذرة ثم ينفجر بعد ذلك محدثا انفجارا عظيما ثم يتوسع و يتوسع, حتى يصل الى أوج عمره فينكمش و يعاود دوراته, و نحن ما فترة من فترات كون أعيدت نشأته لمرات لا تعد و لا تحصىو في النهاية ما هذه الا نظريات, ان دلت عن أمر فانها لا تدل عن موضوع نشأة الكون كموضوع جذري انما تبعث في قلوب كل محب لعلم الفلك و نشأة الكون راحة نفسية عميقة و سعادة غامرة في أن أتيحت له الفرصة في تجربة لعبة الحياة.

ملاحظة هامة لكل المتابعين الأوفياء:

نرجوا من متابعينا الكرام, أن يدعوا لنا تعليقا ان لاحظوا خطأ في المقالة, أو شيئا غير منظم شوش انتباههم, لأن هدفنا هو زيادة الوعي العربي, وكذلك اذا كنت من هوات العلم, وتكتب مقالات عن مختلف العلوم, راسلنا عبر الايميل أسفله, لنتواصل معك, ولا تنسى الاشتراك في القناة, ودعمنا لنستمر في منح المفيد لكم

السابق
قصة نجاح محمد مهاتير: صانع النهضة الماليزية
التالي
لماذا لون السماء أزرق؟

اترك تعليقاً