تكنولوجيا

ما هي القنبلة الكهرومغناطيسية؟

القنبلة الالكترونية

اشهار

ماذا لو سألتك عن أخطر الأسلحة الموجودة في العالم… قد تقول لي الأسلحة الكيماوية, أو الأسلحة البيولوجية أو الفيروسية, أو ربما الأسلحة الكهربائية, أو الهيدروجينية أو المغناطيسية, ولكن ان سألتك عن السلاح الذي بامكانه أن يعيد حضارة شامخة الى الوراء ب 200 عام, فجوابك حتما سيكون: القنبلة الالكترونية أو ما يسمى الاي ام بي

ما هي القنبلة الالكترونية؟

القنبلة الالكترونية أو القنبلة الكهرومغناطيسية: هي  قنبلة تعمل من خلال النبضة الكهربائية المغناطيسية الكبرى, التي يمكنها إيقاف أي جهاز يشتغل بالكهرباء, وتعطيل جميع الأجهزة الالكترونية من هواتف, وطائرات بدون طيار, وسيارات كهربائية, وحواسيب وما الى ذلك من الأجهزة الالكترونية باحداث تقلبات مغناطيسية في الحقول الكهربائية الخاصة بالأجهزة الالكترونية, بحيث أن هذه النبضة تتداخل مع نظم تشغيل الأجهزة الميكانيكية, وتساهم في اتلافها, وتعتبر هذه الأسلحة أخطر ما يهدد البشرية اليوم, لأنها أسلحة تستهدف الضحايا من مصادر مجهولة, يصعب تتبعها, واكتشاف من أطلق تلك القنبلة الالكترونية عكس القنابل الهيدروجينية التي تترك أثر المصدر. ولا يمكن صد هذه القنابل بأي نظام صاروخي أو وسيلة دفاع أخرى, لأنها تعتبر الجيل الأخير من أجيال القنابل التي مرت في تاريخ البشرية, ويمكنها أن تصيب حضارة شامخة في غضون ثوان وتعيدها لمئات السنين للوراء, وهذا بالضبط ما تخشاه كبريات الدول العظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

ماذا يمكن للقنبلة الالكترونية أن تفعل؟

بامكان هذه القنبلة الكهرومنغناطيسية أن تصيب عشرات الألاف من حواسيب وخوادم لتعطل ما بنته الدول من أقمار اصطناعية ومكوكات فضائية, ومواقع صحافية, وتكنولولجيا حديثة كلفت الدول مئات الملايير من الدولارات.

كيف تعمل هذه القنبلة الالكترونية؟

أولا القنبلة الالكترونية لا تحتاج الى تفاعل كيميائي ناتج عن احتراق البارود أو مادة قابلة للاحتراق, انما تعتمد على موجات تنطلق من خلال مولد حراري أو ضوئي أو نووي, والقذيفة ليست عبارة عن رصاصة مدفع أو صاروخ, انما هي موجة لا ترى بالعين المجردة, وتنطلق عبر هوائي أريال, بسرعة قد تصل الى 200 ألف كيلو متر في الثانية, وهي سرعة تقارب سرعة الضوء تقريبا, وتحدث تأثيرا في جزء من مئات النانو ثانية, ليتحول أي جهاز كهربائي الى خردة حديدة غير صالحة, ويمكن اسقاط هذه القنبلة في منطقة ما عبر الصواريخ أو الأقمار الاصطناعية, مثل أي سلاح أخر, ولا يمكن صدها بأي مضاد كيميائي, ولكن تبقى الطريقة الوحيدة لحماية عدد قليل من الأجهزة المهمة من التلف, هي  ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺤﻤﺎيتها ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻼﺳﻠﻜﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑائية ﺩﺍﺧﻞ ﻗﻔﺺ ﻳﺴﻤﻰ ﻗﻔﺺ ﻓﺎﺭﺍﺩﺍﻱ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺒﻄﻴﻦ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﻭ ﺃﺳﻘﻒ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺑﺄﻟﻮﺍﺡ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺩ ﻣﻮﺻﻠﺔ ﻟﻠﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﻭ ﺍﻷﻟﻮﻣﻨﻴﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺣﺠﺐ ﺍﻟﻤﻮﺟﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻴﺔ ﺟﺰﺋﻴًﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ المهمة كالأجهزة التي تتحكم في الأقمار الاصطناعية.

قبل أن نتعرف عن من يملك القنبلة الكهرومغناطيسية, دعونا نعرف أولا

كيف تم اكتشاف القنبلة الكهرومغناطيسية؟

من خلال تجربة لانفجار قنبلة نووية في الجو, رصد العلماء أن هذه القنبلة تصرد بعد النبضات الكهرومغناطييسية, في وقت لا يتجاوز الجزء من نانو متر الثانية, هذه النبضة تنتج صدمة ذات جهد هائل, أكثر من جهد الرعد, أو البرق.

 من يملك القنبلة الكهرومغناطيسية؟

أول من يشار الى امتلاكه لهذا السلاح هي كوريا الشمالية, التي صرحت عن امتلاكها للسلاح قبل عشرات السنين, بالإضافة لأسلحة أخرى غير اعتيادية بالمرة, بالإضافة للروس, بحيث أن هناك منظمة عسكرية تدعى ألابوغا, وكذلك يعتقد أن إسرائيل تمتلك هذا السلاح الالكتروني, ولكنها لم تصرح من قبل عن امتلكها له, الا أن بعض المنظمات الإيرانية أكدت أنها تلقت تهديدات بشن هذا الساح عليها من قبل هيئات صهيونية, بالإضافة الى امتلاك الولايات المتحدة الأميركية له, وكذلك الصين, وتركيا التي تملك المدفع الكهرومغناطيسي من نوع 209 بلوك 2, وهناك دول أخرى تسعى جاهدة للوصول الى صنع هذا الصلاح وضمها له, كفرنسا وانجلترا

أما بالنسبة للسلاح وتجربته, فان أول من جرب هذا السلاح هم الأمركيون, في حرب الخليج الثانية, وحاليا يمنع كليا استعمال مثل هذه الأسلحة لشن الهجموات, لكن بإمكان الدول التي تمتلكها استخدمها للدفاع عن نفسها, ولتعطيل أسلحة العدو في حالة الدخول لأراضيها.

ماذا لو ضربت القنبلة الالكترونية منطقتك؟

أولا, فالقنبلة لا تتسبب بأي خسائر بشرية, ولا ترهق الأجسام, وهنا يتجلى خطرها, لأن بامكناك أن تتخيل نفسك بدون كهرباء, بدون هاتف, ولا حاسوب, ولا ثلاجة, ولا أنوار ولاأضواء,ولا التلفزيون أو الراديو ولا حتى جهاز التدفئة أو مكواة الملابس أو الآلة الحاسبة أو الثلاجة أو الغسالة وحتى السيارة ووسائل النقل الحديثة. وكل ما تفعله في يومك هو انتظار رجوع الكهرباء لتسامر في عملك, هنا سيرجع بك الزمن لزمن الأجداد, وستبدأ ببناء ما بنوه من قبل لأجيال المستقبل, بدون أن ننسى أن هناك خسائر سيتم ترمييها بعد أكثر من 400 سنة, وربما أكثر

السابق
هل كان المغرب تابعا للإمبراطورية العثمانية؟
التالي
ملخص كتاب فن اللامبالاة للكاتب مارك مانسون

اترك تعليقاً