علم الفضاء

الضوء في الكون؟

الضوء

اشهار

قبل ولادة أديسون, و بالضبط حين كان الانسان ينام بعد الغروب و يستيقظ مع الاشراق, كان الانسان يعتمد على الزراعة بشكل كبير في حياته, فكانت الشمس خياره الوحيد للاستمرارية العيش و البقاء على قيد الحياة, لكن ما جعل الانسان على حاله هذا هو انه لم يسأل قط ما مصدر هذا الضوء, الذي ينبعث في النهار و يختفي في الليل.

ما هو الضوء؟

 بقي الانسان يعتمد على ضوء الشمس و لم يخطر بباله مرة أن يضئ الليل بمصباح صغير, الى أن حقق أديسون ما لم يخطر مرة ببال انسان عادي, و بعد أن اخترع أديسون المصباح, حير اختراعه ألاف العلماء, فحاولوا فهم ما توصل اليه أديسون و كيف يقوم الضوء بالعمل,فانكشف أن كل جسم يتكون من جزيئات و أن كل جزئ يتكون من ذرات و أن كل ذرة تتكون من نواة تدور حولها الكترونات, هذه الالكترونات التي عرف أن لها مدارات ثابتة, حيث أن لكل الكترنون مدار يدور فيه حول النواة, و عندما يهيج الجسم بالحرارة تصل الحرارة الى الذرات المكونة للجسم في الأصل و تصل للاكترونات التي تغير مدارها الى مدار أعلى, لكن المدار الجديد المكتسب ليس هو المدار الأصلي, فعندما تنقطع الحرارة على الجسم و لا يبقى في حالة اهتياج, ترجع الالكترونات لمدارتها الأصلية تاركة الطاقة التي سببت في الأصل في تغيير مدارها, بالضبط هذه الطاقة هي التي تظهر لنا على شكل ضوء. و لكن ما حير العلماء كان سؤال أدى الى تغيير علم الفيزياء بصفة كلية, و هو لا يمكن  للالكترونات التي هي عبارة عن جسيم صغير أن تتحرك بفعل الطاقة التي تمنحها الحرارة, لأن الجسم لا يحركه جسم أخر كالكرة و القدم فانقسم العلماء لطوائف, منهم من ذهب لتفسير الضوء على أنه موجة و ذهب الصنف الأخر على تفسيره أنه جسيم, و جاء أخرون ليبينوا أن الضوء يمكن أن يكون على شكل موجة تارة و تارة أخرى على شكل جسيم و على رأسهم ألبرت أينشتاين, و كل من الطوائف اعتمدوا على أدلة و براهين منطقية لدرجة كبيرة, فحير الموضوع كل علماء الكهرباء, فقرروا أن يضعوا تجربة و يحدد من خلالها, هل الضوء موجة  أم جسيم.

ما الفرق يبن الموجة والجسيم؟

الموجة هو تشوه ناتج عن اصطدام جسم ما والجسيم و جسم يمكن قياس كتلته كأي جسم مادي

هل الضوء موجة أم جسيم؟

ليجيب العلماء على هذا السؤال, وضعوا لوحة بها ثقب عمودي أمام جدار أسود, وأرسلوا عبر ذلك الشق فوتونات ضوئية ليروا اذا خرج الضوء عبر الشق و كون خط عمودي كما تم ارساله فهو جسيم, أما اذا كون خطوط كثيرة في الجدار فطبيعة الضوء ستكون موجية, لكن المفاجئة كانت في الخيار الثاني, الضوء انبعث على شكل موجة, و طبع في السبورة خطوطا مكثفة, فكرروا العملية و كرروا, و النتيجة كانت نفس الأمر, فافترضوا أن فوتونات الضوء حين خرجت من الشق تضاربت فيما بينها, و تداخلت فتفرقت في الهواء و طبعت على شكل موجة, فعاودوا التجربة لكن هذه المرة, أرسلوا الضوء فوتونا بفوتون, فخرج الضوء على شكل موجة مما جعل العلماء في حيرة, فوضعوا مراقبا يراقب فوتونات الضوء قبل الخروج من الشق ليحددوا هل انطلق الضوء من البداية على شكل موجة, فلاحظوا أن الضوء انبعث و خرج من الشق و انطبع في الجدار على شكل جسيم بخط واحد مما أفقد العلماء عقولهم, فثبت ما قال أينشتاين, لكنهم عاودوا التجربة ليتأكدوا مرة أخرى من صحة التجربة التي جننتهم, فوضعوا المراقب هذه المرة في الجهة الأخرى من الشق ليلاحظوا هل انبعث الضوء على شكل موجة وعندما خرج من  الشق خرج على شكل جسيم و انطبع على شكل جسيم في الجدار, فوضعوا التجربة, و طبع الضوء في الحائط مرة أخرى على شكل جسيم, أي أن الضوء خرج على شكل موجة من الشق و غير من طبيعته,  بنفسه و بدون مؤثر, مما جعل العلماء يخرجون بنتيجة أن الضوء مخير و ليس مسير, أي أن له الاختيار في أن يكون موجة و في أن يكون جسيم

ما هي طبيعة الضوء؟

بعد قرون من التأمل في خلق الله و البحث في كينونات خلقه, تعمق العلماء في البحث عن مصدر الضوء و ما هو في الأصل وما طبيعته؟ فتبين لهم أن  الضوء هو صورة من صور الطاقة التي تبعث أشعة, مثل الموجات التي تحدثها الحصاة عندما نلقي بها في بركة الماء, فتمر هذه الأشعة كموجات الضوء خلال الفضاء, و تحدث موجات الضوء التي تصل لأعيننا و تنفد الى داخلها, و تحدث إحساسا نسميه نحن بالابصار, لذا يعود الضوء المنبه الخارجي لحاسة الابصار فينبه أعصابها, و تحمل المنبهات الضوئية الى المخ الذي يفسره على أنه شمس متألقة.

كيف تم اكتشاف الضوء؟

ان الضوء كما فسره إسحاق نيوتن سنة 1700 يتركب من جسيمات تبعث من الأجسام المضيئة, و لكن العالم الهولندي كريستان هيدجنر فسره بنظريته على أنه عبارة عن اهتزاز أو تموج يسري في الفضاء, أما المعلم اينشتاين فقد افترض أن الشعاع الضوئي, ما هو الا مجموعة قذائف سماها بالفوتون, و في كل الحالات فان هذا الشعاع الضوئي ينبعث من الذرات الثائرة في الشمس, و يأخذ طريقه المقدر ب 150 مليون كيلو متر, و يمضي 8 دقائق في الطريق ليصل الى الأرض, لكن ما الحقيقة وراء طبيعة الضوء, هل هو جسيم كما أكد نيوتن أم أنه موجة كما جاء بالتفسير هيدنجر ام أنه موجة و جسيم كما قال أينشتاين.
الحقيقة أن هذه النظرية أحدثت معركة كبيرة جدا في الميدان العلمي, بين كل من نيوتن و أينشتاين و هيدنجر, بحيث أن لكل واحد فيهم أدلة قوية على ما يقوله, و بعد عدة أعوام من الصراع, تأكد للعلماء أن نظرية أينشتاين التي حاز بها على جائزة نوبل هي الصحيحة, حيث أن الضوء يمكن له أن يأخذ طبيعته على شكل جسيم مرة و يمكن أن يأخذها على شكل موجة تارة أخرى.

كيف يتكون قوس قزاح؟

عندما تسقط أشعة الشمس على قطرات الماء الدقيقة في الهواء في يوم ممطر, فانها تدخل بين القطرات و تكون ما نسميه نحن بقوس قزاح, و ذلك لأن الضوء الأبيض مكون من جميع الألوان, و عندما يخرج من بين القطرتين, فانه ينكسر لأن عرض ما بين القطرتين دقيق جدا, ثم يفترق الضوء مكونا سبعة أضواء موزعة من اللون البنفسجي ذو طول موجة أكبر الى اللون الأحمر ذو طول الموجة الأقل.

مقولات خالدة عن الضوء وعلاقته بالحياة

”إذا لم تستطع جعلهم يرون الضوء فلتجعلهم يشعرون بحرارته”

رونالد ريغان

“”الضوء يفتح القلوب ويشرح الصدور . أنه علامة بهجة . أنه علامة سخاء و أريحية””

الطاهر بن جلون“”

في غمرة الموت تستمر الحياة . في غمرة الكذب تستمر الحقيقة . في غمرة الظلام يستمر الضوء

غاندي

لو لم يكن الليل لكنا بقينا عاجزين عن رؤية السماء ذات النجوم ، وهكذا يجردنا الضوء بعض الرؤية في حين أن العتمة والظلام يساعداننا على أن نرى شيئا

علي عزت بيغوفيتش

ملاحظة هامة لكل متابعي موقع وقناة بداهة:

نرجوا من متابعينا الكرام, أن يدعوا لنا تعليقا ان لاحظوا خطأ في المقالة, أو شيئا غير منظم شوش انتباههم, لأن هدفنا هو زيادة الوعي العربي, وكذلك اذا كنت من هوات العلم, وتكتب مقالات عن مختلف العلوم, راسلنا عبر الايميل أسفله, لنتواصل معك, ولا تنسى الاشتراك في القناة, ودعمنا لنستمر في منح المفيد لك.

السابق
ملخص كتاب الأمير لنيكولا ميكيافيلي
التالي
ملخص رواية انتيخريستوس لأحمد خالد مصطفى

اترك تعليقاً